السيد هاشم البحراني
114
حلية الأبرار في أحوال محمد وآله الأطهار ( ع )
على فراشي ، فإنّه لا يخلص إليك منهم مكروه إن شاء اللّه عزّ وجل ، ففعل ذلك عليه السلام ، وأوحى اللّه عزّ وجل إلى جبرئيل وميكائيل عليهما السلام إنّي آخيت « 1 » بينكما ، وجعلت عمر أحدكما أطول من الاخر ، فأيّكما يؤثر صاحبه بالحياة ، فاختار كلاهما الحياة ، فأوحى اللّه عزّ وجل إليهما ألّا كنتما مثل عليّ بن أبي طالب عليه السلام ، آخيت بينه وبين محمّد صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، فنام على فراشه يفديه بنفسه ، ويؤثره بالحياة ، اهبطا إلى الأرض ، فاحفظاه من عدوّه ، فنزلا ، فكان جبرئيل عليه السلام عند رأسه ، وميكائيل عند رجليه ، فقال جبرئيل : بخ بخ من مثلك يا ابن أبي طالب يباهي اللّه بك الملائكة فأنزل اللّه تعالى على رسوله وهو متوجّه إلى المدينة في شأن عليّ بن أبي طالب عليه السلام ومِن النَّاس مَن يَشْرِي نَفْسَه ابْتِغاءَ مَرْضات اللَّه « 2 » . 3 - قال : ودليل ذلك ما رواه محمّد بن عبد اللّه بن محمّد بن عبد اللّه القائني قال : حدّثني أبو الحسين محمّد بن عثمان بن الحسن النصيبيّ « 3 » ببغداد قال : حدّثني أبو بكر محمد بن الحسين بن صالح السبيعي بحلب ، حدّثنا أحمد بن محمد بن سعيد « 4 » قال : حدّثني محمد بن منصور ، قال : حدّثني أحمد بن عبد الرحمن ، حدّثني الحسن بن محمد بن فرقد ، قال : حدّثني الحكم بن ظهير « 5 » قال : حدثنا السدي في قوله عزّ وجل ومِن النَّاس مَن يَشْرِي نَفْسَه ابْتِغاءَ مَرْضات اللَّه « 6 » قال : قال ابن عباس : نزلت في عليّ بن أبي طالب عليه السلام حين هرب النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم من المشركين
--> ( 1 ) في العمدة : إنّي قد آخيت . ( 2 ) تفسير الثعلبي - وعنه العمدة لابن البطريق : 239 ح 367 - وأخرجه في البحار ج 19 / 86 عن تأويل الآيات : 89 ح 76 نقلا عن تفسير الثعلبي ، وذيله في البحار ج 36 / 43 - والبرهان ج 1 / 207 ح 11 عن مناقب ابن شهرآشوب ج 2 / 65 نقلا عن تفسير الثعلبي وأورد ذيله في تنبيه الخواطر ج 1 / 173 - وشواهد التنزيل ج 1 / 96 ح 133 وارشاد الديلمي : 224 . ( 3 ) محمد بن عثمان بن الحسن بن عبد اللّه أبو الحسن القاضي النصيبي البغدادي المتوفى سنة ( 406 ) . ( 4 ) هو ابن عقدة المتوفى سنة ( 332 ) وقد تقدّم ذكره . ( 5 ) الحكم بن ظهير الفزاري أبو محمد بن أبي ليلى الكوفي المتوفى سنة ( 180 ) . ( 6 ) البقرة : 207 .